ابن الأبار
103
التكملة لكتاب الصلة
من ضيعة وديوان شعره ، متنافس فيه ، مروي عنه ، ذكره الرشاطي ، ووصفه بالمعارف الجمة والآداب ، وقال فيه واحد عصره ، ونسيج وحده ، ذو الطبع الكريم ، والهدي القويم ، وذكره أبو الحسن بن بسام وغيره من المؤلفين في الأدباء ، وروى عنه أبو جعفر بن الباذش ، وأبو بكر بن رزق ، وأبو إسحاق بن قرقول ، وأبو عمر بن عياد ، وأبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو بكر الكتندي ، وأبو يوسف يعقوب بن طلحة وغيرهم . وأنشدنا أبو الربيع بن سالم بحاضرة بلنسية غير مرة ، قال : أنشدنا أبو رجال بن غلبون بمرسية ، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة في مجلس شيخنا أبي القاسم بن حبيش رحمه اللّه ، قال : أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن خفاجة لنفسه ، بجزيرة شقر بلده ، في بضع وعشرين وخمسمائة ، مما كان قاله لما بلغ الستين من عمره : ألا ساجل دموعي يا غمام * وطارحني بشجوك يا حمام فقد وفيتها ستين حولا * ونادتني ورائي هل أمام وكنت ومن لباناتي لبينى * هناك ومن مراضعي المدام يطالعنا الصباح ببطن حزوى * فينكرنا ويعرفنا الظلام وكان بها البشام سراج أنس * فما ذا بعدنا صنع البشام فيا شرخ الشباب ألا لقاء * يبل به على ظمأ أوام ويا ظل الشباب وكنت تندى * على أفياء سرحتك السلام توفي يوم الأحد السادس والعشرين من شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، قال أبو عبد اللّه بن عبد الرحمن المكناسي : سألته عن مولده ، فقال : ولدت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، ولم يزل قبره معروفا بظاهر الجزيرة ، ومنزله بداخلها إلى أن ملكها الروم صلحا ، وأجلوا أهلها في آخر سنة تسع وثلاثين وستمائة . 373 - إبراهيم بن محمد الخطيب : يعرف بابن الإمام ، ويكنى : أبا إسحاق ، أخذ عن أبي محمد بن أيوب الشاطبي الحديث المسلسل ، في الأخذ باليد ، وسمعه منه القاضي عياض ، وأحسبه غرناطيا . 374 - إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن أبي عنقود الباهلي : من أهل بلنسية ، يكنى : أبا إسحاق ، صحب أبا بكر بن نمارة وأخذ عنه ، وكتب له مقدمة ابن بابشاذ في النحو ، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، ولسلفه نباهة ، والعين المتفجرة بمقربة من الرصافة ، إليهم كانت